ربط فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، توزيع المناصب المالية في مشروع قانون المالية لسنة 2027 بحاجيات القطاعات العمومية وأولويات الدولة. وأكد أن الحكومة تعتمد مرونة في تحديد أعداد المناصب، بما يسمح بتوجيه الموارد البشرية إلى القطاعات التي تواجه خصاصا أو تحتاج إلى تعزيز خدماتها.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن تخصيص 14 ألفا و200 منصب مالي لوزارة الداخلية لا يرتبط بتعويض المنتخبين على المستوى الترابي. وأبرز أن حجم التوظيف في هذه الوزارة تحدده الحاجيات الفعلية، مضيفا أن الحكومة مستعدة لرفع العدد إلى 30 ألف منصب إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وفي هذا السياق، أشار إلى استمرار دعم الموارد البشرية للمؤسسات الأمنية والعسكرية. ويشمل ذلك الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية. واعتبر أن تعزيز هذه المؤسسات يمثل توجها حكوميا مستمرا.
وفي قطاع التعليم، كشف الوزير عن تخصيص 14 ألفا و934 منصبا ماليا برسم سنة 2027. ويهدف هذا العدد إلى تعويض 10 آلاف و719 موظفا يغادرون القطاع، بينهم 7049 محالا على التقاعد و3670 منتقلا إلى مهام تربوية وتفتيشية وتوجيهية وإدارية.
كما ستخصص الحكومة 3211 منصبا لمواكبة الدخول المدرسي وافتتاح 213 مؤسسة تعليمية جديدة، تضم 2849 حجرة دراسية. ويشمل التوزيع أيضا 650 منصبا لتوسيع تدريس اللغة الإنجليزية بالسلك الإعدادي، و1000 منصب لأطر الدعم التربوي والإداري، إضافة إلى 344 منصبا للأساتذة المبرزين.
أما في قطاع الصحة، فاعتبر أن زيادة المناصب المالية وحدها لا تكفي لمعالجة الخصاص في الأطباء. وقال إن توفير 100 ألف منصب لن يحل المشكلة، في ظل غياب العدد الكافي من الأطباء المؤهلين لشغلها.
وربط تجاوز هذا النقص بتسريع وتيرة التكوين وتقليص سنوات الدراسة. وتوقع تحسن الوضع تدريجيا في أفق 2030، مع تخرج الأفواج الجديدة واستمرار استقطاب الأطر التمريضية.
وفي معرض حديثه عن فلسفة التوظيف العمومي، شدد لقجع على أن المناصب المالية ليست آلية لامتصاص البطالة. وأوضح أن خلق فرص الشغل يظل مرتبطا أساسا بالنشاط الاقتصادي والاستثمار والإنتاج. أما التوظيف العمومي، فينبغي أن يستجيب لحاجيات المرافق العامة ويحسن جودة خدماتها ومردوديتها.





